الشهيد الثاني
333
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فإنّها تجب على الصغير والكبير ، خلافاً للشيخ رحمه الله « 1 » محتجّاً بأصالة البراءة . وهي مندفعة بما دلّ على وجوب نفقة الزوجة الممكّنة أو مطلقاً « 2 » . ولو قيل : إنّ الوجوب من باب خطاب الشرع المختصّ بالمكلّفين ، أمكن جوابه بكون التكليف هنا متعلّقاً بالوليّ أن يؤدّي من مال الطفل ، كما يكلَّف بأداء أعواض متلفاته التي لا خلاف في ضمانها وقضاء ديونه وغراماته . « ولا للناشزة « 3 » » الخارجة عن طاعة الزوج ولو بالخروج من بيته بلا إذن ومنع لمسٍ بلا عذر « ولا للساكتة بعد العقد ما » أي مدّة « لم تعرض التمكين عليه » بأن تقول : « سلّمت نفسي إليك في أيّ مكان شئت » ونحوه ، وتعمل بمقتضى قولها حيث يطلب . ومقتضى ذلك أنّ التمكين الفعلي خاصّة غير كافٍ ، وأ نّه لا فرق في ذلك بين الجاهلة بالحال والعالمة ، ولا بين من طلب منها التمكين وطالبته بالتسليم وغيره . وهذا هو المشهور بين الأصحاب واستدلّوا عليه بأنّ الأصل براءة الذمّة من وجوب النفقة ، خرج منه حالة التمكين بالإجماع « 4 » فيبقى الباقي على الأصل . وفيه نظر ؛ لأنّ النصوص عامّة أو مطلقة فهي قاطعة للأصل إلى أن يوجد المخصّص والمقيّد . إلّاأنّ الخلاف غير متحقّق ، فالقول بما عليه الأصحاب
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 12 - 13 ، والخلاف 5 : 113 - 114 ، المسألة 5 من كتاب النفقات . ( 2 ) مثل الآية 233 من سورة البقرة ، والآية 7 من سورة الطلاق وغيرهما ، والأخبار المنقولة عن المعصومين عليهم السلام . انظر الوسائل 15 : 223 ، الباب الأوّل من أبواب النفقات . ( 3 ) في ( ق ) : للناشز ، وهكذا في ( ع ) و ( ف ) من الشرح . ( 4 ) كما في غاية المرام 3 : 181 ، والإيضاح 3 : 268 .